صديق الحسيني القنوجي البخاري
40
أبجد العلوم
واختلفوا في أقسامه فذكر ابن الأنباري في بعض تصانيفه أنها ثمانية . وقسم الزمخشري في القسطاس إلى اثني عشر قسما كما أورده العلامة الجرجاني في شرح المفتاح . وذكر القاضي زكريا في حاشية البيضاوي أنها أربعة عشر وعد منها علم القرآن قال وقد جمعت حدودها في مصنف سميته ( اللؤلؤ النظيم في روم التعلم والتعليم ) لكن يرد عليه أن موضوع العلوم الأدبية كلام العرب وموضوع القراءات كلام اللّه سبحانه وتعالى . ثم إن السيد والسعد تنازعا في الاشتقاق هل هو مستقل كما يقوله السيد ، أو من تتمة علم الصرف كما يقوله السعد . وجعل السيد البديع من تتمة البيان والحق ما قاله السيد في الاشتقاق لتغاير الموضوع بالحيثية المعتبرة وللعلامة الحفيد مناقشته في التعريف والتقسيم أوردها في موضوعاته حيث قال : وأما علم الأدب فعلم يحترز به عن الخلل في كلام العرب لفظا أو كتابة وهاهنا بحثان . الأول : إن كلام العرب بظاهرة لا يتناول القرآن وبعلم الأدب يحترز عن خلله أيضا إلا أن يقال المراد بكلام العرب بكلام يتكلم العرب على أسلوبه . الثاني : إن السيد رحمه اللّه تعالى قال لعلم الأدب أصول وفروع . أما الأصول فالبحث فيها إما عن المفردات من حيث جواهرها وموادها وهيئاتها فعلم اللغة أو من حيث صورها وهيئاتها فقط فعلم الصرف ومن حيث انتساب بعضها ببعض الأصالة والفرعية فعلم الاشتقاق وأما عن المركبات على الإطلاق . فأما باعتبار هيئاتها التركيبية وتأديتها لمعانيها الأصلية فعلم النحو . وأما باعتبار إفادتها لمعان مغايرة لأصل المعنى فعلم المعاني . وأما باعتبار كيفية تلك الإفادة في مراتب الوضوح فعلم البيان ، وعلم البديع ذيل لعلمي المعاني والبيان داخل تحتهما وليس علما برأسه وأما عن المركبات الموزونة . فأما من حيث وزنها فعلم العروض .